Friday, May 13, 2016

لعبة الحب

تعريف الحبّ عند الحافظ القرطبيّ الحافظ القرطبي رحمه الله في حديثه عن تنزيه الله تعالى عن الاتّصاف بالمحبّة على ظاهر معناها، وبيانه أنّها مؤوّلة في حقّه تعالى، ذكر السّبب في ذلك، وهو أنّ المحبّة المتعارف عليها في حقّنا، إنّما هي ميل لما فيه غرض يستكمل به الإنسان ما نقصه، وسكون لما تلتذُّ به النّفس وتكمل بحصوله ". تعريف الحبّ عند القاضي عبد الجبّار عرّف المعتزلة المحبّة بالإرادة، فالمحبّة، والإرادة، والرّضا، كلّها من باب واحد، قال القاضي عبد الجبّار رحمه الله:" اعلم أنّ المحبّ لو كان له بكونه محبّاً صفةٌ سوى كونه مريداً، لوجب أن يعلمها من نفسه، أو يصل على ذلك بدليل، وفي بطلان ذلك دلالة على أنّ حال المحبّ هو حال المريد، ولذلك متى أراد الشيء أحبّه، ومتى أحبّه أراده، ولو كان أحدهما غير الآخر، لامتنع كونه محبّاً لما لا يريد، أو مريداً لما لا يحبّ على بعض الوجوه، ولا يصحّ أن يقال إن المحبّة غير الإرادة ". تعريف الحبّ في المعاجم الفلسفيّة جاء في المعاجم الفلسفيّة أنّ الحبّ - وهو في الفرنسيّة: Amour، وفي الإنجليزيّة Love، وفي اللاتينيّة Amor - له معنيان: معنى خاصّ: وهو أن الحبّ عاطفة تجذب شخصاً نحو شخص من الجنس الآخر، فمصدرها الأوّل الميول الجنسيّة. معنى عامّ: وهو أنّ الحبّ عاطفة يؤدّي تنشيطها إلى نوع من أنواع اللذّة، ماديّة كانت أو معنويّة. والحبّ هو الميل إلى الشيء السّار، والغرض منه إرضاء الحاجات الماديّة أو الروحيّة، وهو مترتّب على تخيّل كمال في الشيء السّار أو النّافع، يفضي إلى انجذاب الإرادة إليه، كمحبّة العاشق لمعشوقه، والوالد لولده، وينشأ الحبّ عن عامل غريزيّ، أو كسبيّ، أو انفعاليّ مصحوب بالإرادة، أو إراديّ مصحوب بالتصوّر. والفرق بين الحبّ والرّغبة أنّ الرّغبة حالة آنيّة، أما الحبّ فهو نزوع دائم، يتجلّى في رغبات متتالية ومتناوبة، وفرّقوا أيضاً بين الحبّ الشّهوانيّ والعذريّ، أو الأفلاطونيّ، أمّا الشّهوانيّ فهو: حبّ أنانيّ غايته نفع المحبّ ذاته، وأما الأفلاطونيّ أو المثاليّ أو العذريّ كما تسمّيه العرب فهو حبٌّ محض مجرّد عن الشّهوة والمنفعة. ويطلق اصطلاح الحبّ الخالص على حبّ العبد لله تعالى، لأجل ذات الله تعالى، لا لمنفعة، أو خوف، أو أمل، بل لمجرّد ما يتصوّر فيه من الجمال والكمال التّامّين. ولأنّ لذّة الحبّ لا تتصوّر إلا بعد معرفة وإدراك فقط، أطلق على حبّ الله اسم الحبّ العقليّ وهو: الحبّ النّاشئ عن المعرفة المطابقة لحقائق الأشياء؛ إذ أنّ هذه المعرفة تولّد في نفوسنا فرحاً مصحوباً بتصوّرنا أن الله تعالى سبب وعلّة سرورنا. أسماء الحبّ ومراحله وضعوا للحبّ أسماءً كثيرةً منها: المحبّة، والهوى، والصّبوة، والشّغف، والوجد، والعشق، والنّجوى، والشّوق، والوصب، والاستكانة، والودّ، والخُلّة، والغرام، والهُيام، والتّعبد. وهناك أسماء أخرى كثيرة عرفت من خلال ما ذكره المحبّون في أشعارهم، وفلتات ألسنتهم، وأكثرها يعبّر عن العلاقة العاطفيّة بين الرّجل والمرأة. أمّا مراحل الحبّ فهي:

No comments:

Post a Comment